
تقدم إذاعة 99 إف إم برنامج فانوس رمضان يوميا طوال شهر رمضان والذي يتناول العادات والتقاليد الخاصة بكل دولة في شهر رمضان المبارك .
و البرنامج من إعداد المذيعة مروي حلمي وتقديم نخبة من مذيعات ومذيعي راديو 99 إف إم و تحت إشراف المذيع ومدير المحطة الإذاعية أحمد شبانة .
ويقول شبانة أنه يحرص دائما علي إنتاج برامج إذاعية متنوعة لنيل رضا المستمعين بتقديم محتوي متنوه هادف لافتا إلي أن الهدف الأساسي للراديو هو إرضاء المستمعين بكل ما هو جديد وهادف .
رمضان في ماليزيا له جو خاص جدا ويعتبر 61% من السكان في ماليزيا مسلمين، وهم من جنسيات مختلفة، واغلبهم من الطلبة من الجاليات العربية والإفريقية اللي بتدرس هناك ولكن كل الجاليات المسلمة تلاقيهم مع بعض كأنهم شعب واحد وده بيظهر جدا خاصة في العاصمة الماليزية كوالالمبور وتلاقى الوحدة الإسلامية في احلي صورها بين الشعب الماليزى والحاليات المسلمة اللي معاه.
وفى ليلة ٢٩ شعبان مع رؤية الهلال تبدأ فى القرى الماليزية دق الطبول واللي بيسموها الدوق احتفالا بظهور ورؤية هلال رمضان، وتعلن القنوات الماليزية بداية شهر رمضان ويتسارع المسلمين للمساجد اللي بتكون خلال الشهر مفتوحة طول ٢٤ ساعة مش بتقفل على غير العادة عن باقي السنة، وده لتشجيع الناس على الصلاة والتراويح والقيام ولو مكنش الصلاة، فيبقى لقراءة القرآن والتعبد والتجمع في حلقات جماعية لختم القرآن الكريم وتدبر آياته.
ويبدأ المسلمين يهنوا بعض برمضان، وتترفع عبارات وجمل على أبواب المحلات في كوالامبور العاصمة الماليزية مكتوب عليها زي شهر مبارك، وشهر رمضان الذي انزل فيه القرآن، وعبارات كثيرة للتهنئة برمضان واللي غالبا بتكون باللغة العربية، وتظل المساجد والمآذن طول الليل منورة ، ومع دخول رمضان، تنتشر فى المساجد حلقات القرآن الكريم والمحاضرات الدينية والدروس الرمضانية فى جو من الروحانيات والخشوع جميل جدا.
ومن الجوانب الاجتماعية يبدأ الماليزيون فى تزيين بيوتهم بالأنوار والزينة وتنتشر الأسواق الشعبية واللي بيسموها (بسار مالام) ومعناها أسواق رمضان واللي بيتباع فيها كل حاجة بقى تخص رمضان من أكل وشرب وخزين، وأيضا تجد فى الأسواق دى يعملوا فيها المهرجانات الشعبية والنشاطات الرمضانية وبتكون عادة الأسواق دى موجودة في وسط الإحياء السكنية فتلاقى اهل المنطقة قبل المغرب بشوية موجودين فيها وماليين السوق يشتروا العصائر والأكل والحلويات وبعد الإفطار لحضور فعاليات و أنشطة رمضان فيها.
والحاجة بقى الجديرة بالذكر أن كل الشعب الماليزى حتى غير المسلمين بيحترموا رمضان ويقدروه فرغم ان الأكل في المطاعم الماليزية المحلية مسموح عادى في رمضان لغير المسلمين إلا أنهم مش بيعملوا ده احتراما لمشاعر إخوانهم المسلمين في الصيام.
وتبدأ المطاعم والفنادق تتسابق في الإعلان عن عروض الإفطار عندهم بأسعار ارخص من الأيام العادية، وتلاقى الأسواق مليانة بالأطعمة الماليزية التقليدية المشهورة واللي غالبا بتتميز بطعمها الحار وسبايسى وتبدأ المطاعم والأسواق في تقديم أسعار مخفضة لوجبات الإفطار وده لمساعدة الصائمين على الإفطار بأسعار وتكلفة اقل احتراما منهم وتقدير للشهر الكريم حتى لو كانوا مش مسلمين.
وساعة الإفطار وآذان المغرب، تلاقى آهل الخير يبدؤوا يحطوا مفارش طويلة فى الطرقات وساحات الجوامع وعليها كل ما لذ وطاب من الأكل والدعوة عامة للكل مش لازم تبقى محتاج أو مش للفقراء بس ، لا للجميع.
وساعة الإفطار يبدأ المسلمين غالبا فطارهم بالتمر والشربات وبعدها يصلوا المغرب الأول وبعد الصلاة يبدأ وجبة الإفطار اللي بتكون من الأكلات التقليدية المحلية فالرز هو الطبق الأساسي والأهم بين تلك الأطباق، ويكون جانبه اللحم أو الدجاج، ومن اشهر الاكلات الماليزية كرانشى فرايد كاناي وهي عبارة عن لفات من العجين محشية لحمة أو دجاج ومقلية ودى من الفطاير الأصلية في ماليزيا.
و أيضا أكلة الـ” مورتباك سينتا” ودى عبارة عن نودلز أو اندومى ومضاف لها البيض المخفوق ويطبخوا سوا في قالب على شكل قلب، ومنها نكهتين إما باللحمة أو الدجاج، ولكن الرز هو الأكلة الأساسية زى ما قلنا مع خضار أو لحم ودجاج .
وبعد الإفطار نلاقى المسلمين الماليزيين ببتسابقوا على صلاة التراويح في المساجد اللي بتكون ريحة البخور صفة أساسية لها طول الشهر وده تقديرا منهم لمكانة شهر رمضان،وفى كوالامبور 70 مسجد و 110 قاعة للصلاة وكلها بتبقى جاهزة لاستقبال المسلمين في شهر رمضان.
ده غير إن القناة الماليزية الأولى بتنقل كل يوم صلاة التراويح من الحرم المكي وده عشان تخلى المسلمين عايشين حالة الجو الروحاني الرمضاني، و غالبا الأسر الماليزية متجمعين لقراءة القرآن وختمه سوا والبنات والأولاد يروحوا المسجد مع أهلهم باللبس الوطني التقليدي، وتهتم الحكومة الماليزية بالتشجيع على حفظ القرآن ومعرفة الدين الإسلامي وحياة الصحابة وتفسير الحديث فتلاقيها تعمل مسابقات بجوائز طول الشهر وتذاع في التلفزيون.
والمسحراتي فى ماليزيا موجود وبقوة فتلاقيه بيطوف على البيوت وفى الحارات والشوارع ونشاطه بيدا قبل الفجر بساعة تقريبا، ومن عادة الماليزين ينهوا وجبة السحور بمشروب اسمه الكولاك وده بيساعدهم على تحمل العطش خلال النهار في الصيام.
أما في الـ10 الأواخر من رمضان فتلاقى إقبال مش طبيعي على المساجد لإحياء ليلة القدر واللي بيتسابق الماليزيين من كل الأعمار أنهم ينولوها ويطلبوا من ربنا يتقبلها منهم شباب وبنات ورجال ونساء حتى الأطفال وده لتعويدهم على القيام والصلاة في رمضان .
كل سنة وأهل ماليزيا كلهم بخير، وينعاد عليهم الأيام بخير