
مر علي العالم سنة اشبه بالخيال العلمي،حاجة كده لو اتحكت للجيل اللي قبلنا او حتي اللي بعدنا عمر الحكاية مهتتصدق.
جايز يكون حصل زي كده او حتي اكتر في عصور سابقة ايام ما كان الطب كبيره ،اخترع دواء للصداع و ده كان انجاز كبير.
لكن في ظل العصر الحديث، وتطور الابحاث العلمية و التقدم المستمر اللي عدي خيال البشر و وصلنا للذكاء الاصطناعي.
كان صعب نتخيل ان يجي علينا الايام الصعبة دي و ميكنش في حل و العلم واقف عاجز قدام ملاين البشر.
كانت ايام اشبه كده بالاساطير الخيالية بتاعه الساحر اللي ضرب بعصيته الارض اتحول الناس بعدها لاشباح مثلا.
احنا بالفعل عشنا حكاية تشبه لكده،بس باختلاف شوية في تفاصيل السيناريو.
يوافق يوم 17 نوفمبر لسنة 2020 مرور سنة علي اكتشاف كوفيد 19 في العالم،بتسجيل اول اصابة بشرية في 17 نوفمبر
لسنة 2019 في ووهان الصينية.
و سجلت مقاطعة هوبي اللي بتنتمي اليها ووهان الصينية اول اصابة بشرية في العالم بالكوفيد 19.
وهي لرجل كان عمره 55 سنة ،و وقتها الدكاترة مكنوش عارفين انهم بيتعاملوا مع مرض جديد، و وباء عالمي الا في نهاية شهر ديسمبر لسنة 2019.
و في يناير ، بدا العلماء دراساتهم و ابحاثهم حول كورونا في محاوله للتعرف اكتر عن هذا الفيروس المستجد،و تجاوز عدد الاصابات في العالم من وقت اكتشاف الفيروس حاجز ال55 مليون إصابة ،إتعافي منهم اكتر من 35 مليون شخص،و إتوفي اكتر من مليون و 330 الف شخص بهذاالفيروس،و لحد دلوقتي بتسعي شركات تصنيع الأدوية في العديد من دول العالم الوصول إلي لقاح للقضاء علي الفيروس.
انت عارف بقا أن كمية كورونا اللي اصابت حوالي 53 مليون شخص في العالم تعادل معلقة شاي، الكلام ده اكده عالم في مجال الرياضيات و هو العالم (مات باركر) و كتب في مقال نشره علي حسابه وقال : “كل الفوضي التي حدثت في العالم .. ترجع إلي مشكلة حجمها معلقة شاي”
علي الرغم من عدم وجود ملامح واضحة لقرب نهاية أزمة كورونا ، إلا ان كتير من الدول بدات تحط و ترسم مستقبل و ملامح جديدة للعالم ما بعد الازمه.
لأن ببساطة أزمة كوفيد 19 غيرت حياة ملايين من الناس في جميع أنحاء العالم،سواء تغير اقتصادي يخص البلاد او تغير سلوكي و نفسي علي البشر.
فترة كانت كبيرة و صعبة علي العالم كله و علينا كبشر من عدم استعاب اللي حصل فجاة و خطورة الموقف و انقسام الناس لنوعين : النوع اللي كان من كتر خوفه و حرصه الشديد اتحول عنده لهاجس مرضي و فوبيا لمس و مقابلة اي شخص منعا لحدوث العدوة.
النوع التاني اللي كان رافض الاعتراف بوجود الفيروس و عايش ايامه عادي و اصراره علي انه الصح و النوع الاول من البشر بالنسبه له هما ناس مش طبيعين و الدنيا كويسه و مفيش اي مشكلة.
مهما اختلفت العقول البشرية و طبيعتهم و طرق تعايشهم مع الازمات ،هيبقا مع كل ازمه رحمة و خير من ربنا ،وهو ده اللي حصل.
علي قد ما عشنا ايام صعبة من حبسة و قلق و خوف علي اللي حوالينا اكتر منه خوف علي نفسنا ،الا اننا لو شفنا الجانب اللي فيه رحمة من ربنا ، هنلاقي اننا كلنا عشنه من قرب الاهل لبعض ،من مدا احساس القوي بالضعيف ، احساس الغني بالفقير، نظرتنا لولادنا اختلفت ، علاقتنا بربنا اكيد اختلفت .
لو جينا بصينا في نطاق اوسع اكتر هنلاقي رحمة ربنا كانت واضحة لينا في ان الطبيعة و الكون و الارض ارتاحوا شوية من كمية الضرر اللي كان واقع عليها من جحود الانسان .
و عشان كده في كل لحظه و وقت بيعدي ، لازم نحمد ربنا علي نعمه اليوم العادي ،اليوم اللي مفهوش جديد قد ايه رحمة من ربنا اليوم اللي مفهوش قلق و خوف و توتر اكيد رحمة من ربنا ،اليوم اللي يعدي علينا و عليك سهل و بسيط و كل حبايبك كويسين إحمد ربنا .